منتدى رجال كلية الدعوة الاسلامية
اهلا بك فى منتداك ( رجال كلية الدعوة الاسلامية )

حوليه عن مادة الثقافه الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حوليه عن مادة الثقافه الإسلامية

مُساهمة  moustafa400 في الإثنين 07 نوفمبر 2011, 1:48 am



يتكون موضوع الثقافة الإسلامية من عدة موضوعات فرعية ، سيتناول أولها مفهوم الثقافة الإسلامية ، وستكون نقطة البداية تعريف مفهوم الثقافة لغةً واصطلاحاً، ومن ثم ذكر تعريف جامع مانع للثقافة الإسلامية. أما ثاني الموضوعات فستطَّلع فيه على الأهداف التي من أجلها تُدْرَسُ الثقافة الإسلامية . وسيخصص ثالثها للحديث عن مصادر الثقافة الإسلامية الشرعية والمعرفية. أما الموضوع الرابع فستتعرف فيه على خصائص الثقافة الإسلامية ، وأول خصائصها : أنها ثقافة ربانية، وثانيها : ثباتها وعدم تغيرها، وثالثها : شمولها لجميع نواحي الحياة، ورابعها : إيجابيتها، وخامسها : واقعيتها، وسادسها : توازنها. وسيخصص الموضوع الخامس لتبيان بعض المفاهيم التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الثقافة ، ومن بين هذه المفاهيم العلم ، والحضارة ، والمدنية، وسيكون الحديث عن الثقافة ودورها في بناء الفرد والمجتمع آخر ما يتم الحديث عنه في هذا الموضوع.





• تعريف المراد بالثقافة لغة واصطلاحاً.
• ذكر أهداف دراسة الثقافة الإسلامية
• تبيان مصادر الثقافة الإسلامية الشرعية والمعرفية.
• شرح الدور الذي لعبه كل مصدر من مصادر الثقافة الإسلامية في إثرائه
• استيعاب خصائص الثقافة الإسلامية.
• التمييز بين الثقافة وغيرها من المفاهيم المرتبطة بها ، مثل العلم ، والحضارة ، والمدنية.
• التعرف على دور الثقافة في بناء الفرد والمجتمع.

مفهوم الثقافة الإسلامية
كي يتسنى لنا إستيعاب المراد بمفهوم الثقافة الإسلامية لابد لنا من الإطلاع على تعريف الثقافة في اللغة والاصطلاح، كي نتمكن من إستيعاب تعريف الثقافة الإسلامية إصطلاحاً ، والعلاقة بين الثقافة وغيرها من المعارف.

تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً

استعمل العرب مادة "ثقف" في عدة معانٍ ، منها ما هو معنوي ، مثل: الحذق، والفطنة، والذكاء، وسرعة التعلم، وضبط المعرفة، ومنها ما هو حسي ، مثل: تقويم الشيء المعوج، والتسوية، والظفر بالشيء والحصول عليه. بناءً على ذلك سنصل إلى نتيجة مفادها أن الدلالات اللغوية لمصطلح الثقافة واسعة ومتنوعة، تتناول الجانب المعرفي ، والجانب السلوكي.

أما عند الغرب فقد كانت دلالة الأصل اللاتيني لكلمة الثقافة مقصورة على تنمية الأرض ومحصولاتها، وفي أوائل العصور الحديثة بدأت الكلمة تستعمل بمدلوليها المادي الحسي والمعنوي العقلي.

إذا أردنا أن نُعرِّف الثقافة في الاصطلاح فإن أنسب تعريف لها هو تعريف المجمع اللغوي الذي عرَّفَها بقوله: "جملة العلوم ، والمعارف ، والفنون التي يُطلبُ الحِذقُ فيها.

تعريف الثقافة الإسلامية اصطلاحاً

تعريفات الثقافة الإسلامية متعددة ، وهذا يرجع إلى عدة أسباب ، هي كالآتي:

1. أن كلمة الثقافة ذات أبعاد كبيرة ، ودلالات واسعة.
2. أن كلمة الثقافة من الألفاظ المعنوية التي يصعب تحديدها.
3. أن كلمة الثقافة مصطلح حديث.
4. تعدد اجتهادات العلماء والمفكرين حول هذا المصطلح.

وأقرب تعريف للثقافة الإسلامية هو: "معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة بتفاعلاتها في الماضي والحاضر، من دين، ولغة، وتاريخ، وحضارة، وقيم، وأهداف مشتركة بصورة واعية هادف
________________________________________
أهداف دراسة الثقافة الإسلامية

بعد أن تعرفنا على تعريف الثقافة في اللغة والاصطلاح ، فضلاً عن تعريف الثقافة الإسلامية آن الآوان لنتعرف على أهداف دراسة الثقافة الإسلامية ، وهي كالآتي:



1. التعريف بمفهوم الثقافة الإسلامية ومجالاتها وخصائصها ومصادرها وأصولها، كي يظهر لك الفرق بين الثقافة الإسلامية وغيرها من الثقافات.

2. التعرف على أهم التحديات التي تواجه الثقافة الإسلامية، وتسليح أبناء الإسلام بالمعرفة للتعرف على جذور هذه التحديات، والإسهام في البحث عن حلول لمواجهة تلك التحديات.

3. تكوين قدرة نقدية تتمكن من خلالها فرز عناصر الثقافة الأصيلة من الدخيلة، والسنة من البدعة، والإسلامي من الجاهلي.

4. تكوين قدرة لديك للإسهام في التغيير الثقافي المنشود في جميع جوانب الحياة العملية.

5. إبراز الثقافة الإسلامية وتقديمها كبديل إسلامي عن ثقافة العصر الغربية والأوروبية الوضعية.

6. تنمية القدرة على فهم الثقافات الأخرى ووجوه التباين بينها وبين الثقافة الإسلامية، كي تكون قادراً على مواجهة التحديات المعاصرة وتكون ثابتاً أمام الاستهواء الثقافي.

7. بيان العقيدة الإسلامية السوية، بمبادئها وتصوراتها الصحيحة، وترسيخ العقيدة في نفسك حتى تكون قادراً على مواجهة الأفكار العصرية والمذاهب الهدامة بوعي وثبات وإيمان.

8. تنمية شعور الولاء للأمة الإسلامية، وتبصيرك بأهمية هذا الولاء حتى تعتز به وتشعر أن أمتك الإسلامية تقع في موضع الشهادة والإمامة.

9. تجديد الصلة بالإسلام، عن طريق ترجمة أفكاره وتعاليمه، إلى قانون عملي وواقع سلوكي وأخلاقي، فقد جاء الإسلام ليكون عقيدة وشريعة ومنهجاً ونظام حياة متكامل.

10. التعريف بالتصور الإسلامي الصحيح عن الخالق، والكون، والحياة، والإنسان.

11. إبراز النظرة الشمولية للإسلام باعتباره ديناً مترابطاً متكاملاً لا ينفصل فيه أصل أو فرع عن آخر، والتخلص من النظرة الجزئية له التي تقصره على بعض جوانب الحياة.

12. تجلية موقف الإسلام من قضايا العصر في مجالات العلوم النظرية والتطبيقية المختلفة، ونقدها من منظور إسلامي.

13. تفنيد الفكرة الخاطئة التي تنسب انحطاط المسلمين إلى تمسكهم بالإسلام وبيان أن تخلف الشعوب الإسلامية كان بسبب تخليها عن مبادئ هذا الدين القويم.



مصادر الثقافة الإسلامية

سنتحدث هنا عن مصادر الثقافة الإسلامية ، الشرعية والمعرفية ، وما يندرج تحت كل منها من مصادر أخرى. تنقسم مصادر الثقافة الإسلامية إلى قسمين:

أولاً: المصادر الشرعية، وهي الكتاب ، والسنة النبوية الصحيحة والإجماع ، والقياس.

ثانياً: المصادر المعرفية، وهي التاريخ الإسلامي ، واللغة العربية ، والخبرات الإنسانية النافعة.


أولاً: المصادر الشرعية

1. القرآن الكريم: هو الكلام المعجز المنزل على النبي ، المكتوب في المصاحف من أول الفاتحة إلى آخر سورة الناس ، المنقول بالتواتر ، المتعبَّدُ بتلاوته ٨ . وهو المصدر الأساسي للثقافة الإسلامية، والمشتمل على أصول العلوم المختلفة، أنزله الله هدى ورحمة للعالمين، تبياناً لكل شيء، جعله الله كتاب عقيدة وهداية، وتربية وتعليم، وثقافة.

مزايا القرآن الكريم :

* أن الله حفظه من التحريف في القرون السابقة، وسيبقى كذلك إلى قيام الساعة ، قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر:٩.

* أن القرآن جاء مؤيِّداً ومصدِّقاً لكل الكتب السابقة ، ومهيمناً عليها، قال تعالى: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } المائدة:٤٨

* احتوى القرآن الكريم على شريعة عامة للبشر ، فيها كل ما يسعدهم في الدنيا والآخرة.

* جمع القرآن الكريم كل ما كان متفرقاً من العقائد ، وأصول العبادات ، ومكارم الأخلاق في الكتب السابقة.
2. السُّنة النبوية : وهي لغةً : الطريقةُ والسيرةُ ، واصطلاحاً : كل ما صدر عن النبي من قول ، أو فعل ، أو تقرير ، أو صفة.

والاعتماد على السنة النبوية الشريفة أمر ضروري في بناء الثقافة الإسلامية، وذلك لأن القرآن الكريم جاء بالعموميات والكليات، تاركاً التفصيل إلى سنة النبي محمد .

أنواع السنة النبوية :

السنة القولية: مثل قوله - عليه الصلاة والسلام - : "إنما الأعمال بالنيات ".
السنة العملية: مثل الذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال : "صلوا كما رأيتموني أصلي ".

السنة التقريرية: وهي ما أقره النبي محمد مما صدر عن أصحابه من قول ، أو فعل بسكوته، أو إظهار الرضا عنه واستحسانه، سواء كان ذلك في حضرته ، أم في غيبته ثم بلغه.

والصفة: ما يتعلق بصفاته وأخلاقه.

مكانة السنة مع القرآن :

* أن تكون موافقة للقرآن ، ومؤكدة له، فيأتي الحكم في القرآن والسنة معاً مثل قوله : "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان " . فإنه مطابق لقوله تعالى: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ } البقرة:٤٣ ، وقوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } البقرة:١٨٣.

وقوله تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} آلعمران:٩٧.

* أن تكون السنة مبينة لمجمله، أو مقيدة لمطلقه، أو مخصِّصة لعامِّه، ومثال الأول: الأحاديث الواردة في بيان كيفية الصلوات ، كما في قوله :"صلُّوا كما رأيتموني أصلي "، ومثال الثاني: تقييده اليدَ في قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} المائدة:٣٨، ومثال الثالث: تخصيصه الظلم بالشرك في قوله تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } الأنعام:٨٢ ، حيث كان بعض الصحابة قد فهم العموم ، حتى قالوا يارسول الله: أينا لا يظلم نفسه قال : "ليس ذلك إنما هو الشرك".

* أن تجيء السنة بزيادة حكم لم يرد في القرآن ، مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، أو خالتها.

3. الإجماع: هو مصدر من مصادر الثقافة الإسلامية ، ومن أدلة الأحكام التشريعية، وتعريفه اصطلاحاً: "اتفاق أمة محمد ( خاصة على أمر من الأمور الدينية). وقد وردت الكثير من الحوادث التي لم ترد أحكام صريحة لها في الكتاب والسنة، فكان للصحابة ومن تبعهم موقف منها، وما اتفقوا عليه أصبح جزءاً من الشريعة الإسلامية ومكوناً من مكونات الثقافة الإسلامية .

4. القياس: مصدر هام من مصادر الثقافة الإسلامية فضلاً عن كونه مصدراً مهماً من مصادر الأحكام الفقهية، حيث أباحت الشريعة الإسلامية الاستدلال وإعمال الفكر، فرسمت طريقاً واضحاً لذلك؛ لضمان دقة الاستنباط . وتعريف القياس اصطلاحاً: "حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما ".

ثانياً: المصادر المعرفية
1- التاريخ الإسلامي: يعد التاريخ الإسلامي من المقومات المهمة للثقافة الإسلامية، فهو يعد ميداناً شاسعاً مليئاً بالأحداث والمعطيات التي سجلتها ظروف الإنسان ، وأحواله السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والسلوكية، وهو سجل لأعمال الأمة الإسلامية، ويقوم بدور الراصد لحركتها بالإسلام حال استقامتها عليه، أو انحرافها عنه، كما يرصد حركة علمائها ، وحكامها ، ومصلحيها.

ونظراً لأهمية التاريخ فإن الأمم تبرز معالمه لشعورها بأن وجود الأمة في حاضرها إنما هو استمرار لوجودها في ماضيها، فليس غريباً أن يكون التاريخ الإسلامي مصدراً أساسياً للثقافة الإسلامية .

2- اللغة العربية: هي لغة القرآن الكريم قال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } يوسف:٢ . وهي لغة التشريع الذي يضبط حياة الناس وينظمها في كل زمان ومكان، وبغيرها يستحيل الاجتهاد لأن نصوص القرآن والسنة لا يمكن فهمها إلا بها ، وفضلاً عن ذلك فإن اللغة العربية لغة العلم عند الأمة العربية، فكل علومنا مصاغة بهذه اللغة، وميراثنا العلمي فيما يتعلق بالشريعة الإسلامية، وميراثنا الأدبي من شعر ونثر لا يمكن الوصول إليه من غير فهم وإتقان اللغة العربية، فإذا نبذنا العربية انقطعنا عن تراثنا وثقافتنا . ولذلك فإن اللغة بمثابة سمت يمثل طابع الأمة وصورتها، ويكشف عن حقيقتها وجوهرها، وعلى هذا الأساس فإن المسلم يحرص أشد الحرص على تعلم اللغة العربية باعتبارها وسيلة كبرى لفهم القرآن والإسلام، وبناءً على ذلك يمكن القول بأن اللغة العربية مصدر ذو شأن من مصادر الثقافة الإسلامية .

3-: الخبرات الإنسانية النافعة: تعد الخبرات الإنسانية النافعة مصدراً مهماً من المصادر التي تسهم في بناء الثقافة، حيث استفاد المسلمون من الخبرات البشرية ، وما أنتجته العقول من ابتكارات ، وحضارات ، ونُظُم ، وعلوم، ما دامت لم تتعارض هذه الجهود والخبرات الإنسانية مع العقيدة الإسلامية ومنهج الإسلام في الحياة، ولم يوجد في الإسلام ما يغني عنها.


خصائص الثقافة الإسلامية

التعرف على خصائص الثقافة الإسلامية سيزيدنا يقيناً بأن الثقافة الإسلامية أحق بالاتباع من غيرها من الثقافات ، وفضلاً عن ذلك فإن كل خصيصة من هذه الخصائص تغرس الثقافة الإسلامية في القلوب ، وتحولها إلى واقع معاش في حياتنا اليومية، ولهذا كان لا بد علينا أن نتعرف على خصائص الثقافة الإسلامية ومعانيها ؛ لما لذلك من فائدة عظيمة تعود علينا جميعاً.


I- الإلهية


إن أول وأهم خصائص الثقافة الإسلامية كونها ربانية المصدر ، أي أن مصدرها رباني ، لا بشري، وهذا المصدر الإلهي يتسم بالخلود ، والصدق ، والصحة، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر:٩ لذا فتصور الثقافة الإسلامية للوجود بكل خصائصه ومقوماته مستمد من الله تعالى ، من خلال ما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٥٢صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ} الشورى:٥٢-٥٣ وهذا هو السر الذي يعطي الثقافة الإسلامية قيمة التفرد والخلود. ومن البديهي أن الثقافة التي تنبع من كتاب الله والتي تحقق حاجات الإنسان، والتي يطمئن إليها الإنسان لهي أرقى ثقافة عرفتها البشرية .


ثمرات إلهية الثقافة الإسلامية: يترتب على إلهية الثقافة الإسلامية عدة ثمرات ، هي كالآتي :

1. سمو مبادئها ، وعظمة قيمها، وصحتها ، ودقتها ، وصوابها.

2. انسجامها مع الفطرة الإنسانية السليمة التي فطر الله الإنسان عليها.

3. توافقها مع العلم الصحيح ، وعدم معارضتها له، وانسجامها مع العقل السليم.

4. خلوها من التناقض ، والتعارض ، والتمزق ، والاضطراب.

5. يُسْرُها ووضُوحها، وسهولة استيعابها والتفاعل معها.
II- الثبات


تتميز الثقافة الإسلامية بالرسوخ المطلق ، والثبات التام في قواعدها ، وأصولها ، ومصادرها ، وقيمها، قال تعالى: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الجاثية:١٨ وقال تعالى: { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الأنعام:١٥٣ وهذا الثبات لا يعني الجمود وقتل الإبداع ، أو التوقف عن الحركة، بل هو قمة الحركة والإبداع، ولكن في إطار الحقائق والقواعد الإسلامية.
وتتمثل مجالات ثبوت الثقافة الإسلامية فيما يلي:



1. الثبات على الأصول والكليات.
2. الثبات على الأهداف والغايات.
3. الثبات على القيم الدينية والأخلاقية.

ثمرات ثبات الثقافة الإسلامية :

يترتب على ثبات الثقافة الإسلامية عدة ثمرات ، هي كالآتي:
1. ضبط حركة الإنسان، وتقييد تصرفاته ضمن إطار محدد، فلا يخرج عن جادة الهدى، ولا يحيد عن معالم الأخلاق، ولا يتخلى عن الموازين والقيم الإلهية.
2. ضبط الفكر الإنساني، فلا يتأرجح مع الشهوات والأهواء والمؤثرات، ولا يندفع وراء حب أو كره، ولا يتأثر من قول شخص قريب أو بعيد أو رئيس أو مرؤوس، أو صاحب سلطان أو مغمور.
3. إعطاء المجتمع الإسلامي الحصانة القوية ضد دعوات الضلال الهدامة، والوقوف أمام طوفان الغزو الفكري ووسائل الفساد والانحراف والسقوط.
4. الثبات في الموازين والمعايير التي توزن بها أعمال الناس جميعاً، فلا محاباة ولا تفاضل ، ولا مداهنة، فالعظيم والحقير سواء أمام المبادئ الإسلامية ، وأمام الأنظمة الإسلامية. وتأكيداً لهذا المعنى جاء قول رسول الله : " إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

III-الشمول

لقد تناولت الثقافة الإسلامية كل مناحي العبادات، والمعاملات، والاجتماع، والاقتصاد، والإدارة، والقضاء، والحكم الداخلي، والسياسة الخارجية وهي بذلك تكون قد استوعبت كل جوانب الحياة المختلفة، وكل مجالاتها. كما أن الثقافة الإسلامية أحاطت بالإنسان في جميع مراحل حياته المختلفة، وفي علاقاته المتعددة، واحتياجاته الروحية الداخلية، والمادية الخارجية. قال تعالى في محكم كتابه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } النحل:٨٩. وهي ثقافة شاملة يتجلى شمولها في أنها تناولت الانسان والكون والحياة.

ثمرات شمولية الثقافة الإسلامية :

يترتب على شمولية الثقافة الإسلامية عدة ثمرات ، هي كالآتي:

1. إعطاء تفسير للقضايا الكبرى التي شغلت الفكر الإنساني، ولا تزال تشغله، بحيث يشعر الإنسان بالطمأنينة من خلال معرفة أصله ونشأته، ومصيره ونهايته، وعلاقته بخالقه، ودوره في هذا الوجود، فلا يبقى الإنسان حائراً ضعيفاً بدرب الحياة، بل يجد الملجأ والملاذ ويشعر بالطمأنينة والاستقرار.

2. صيانة الإنسان من الاعتماد على التشريعات والأنظمة غير الإسلامية حيث إن الإسلام اشتمل على كل هذه التشريعات التي يحتاج إليها الإنسان في حياته الخاصة والعامة.

VI-الإيجابية

تمتاز الثقافة الإسلامية بأنها ثقافة إيجابية في كل جانب من جوانبها، فهي تُلزِم الإنسان بالعمل حسب طاقاته ، وامكاناته ، ومواهبه، وتحذر بشدة من التواكل ، والتخاذل والتكاسل، قال تعالى: {اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} الرعد:١١. ولهذا فهي لا ترضى أن يكون المسلم كسولاً ، يعيش على هامش الحياة دون أن يؤثر في الكون والمحيط الذي حوله، وأن يؤثر في الناس، وأن يؤثر في دنياه ودنيا غيره، ولهذا فليس المسلم في عرف الثقافة الإسلامية ذلك الإنسان السلبي الذي يعيش بعيداً عن أحداث الحياة وقضاياها، إنما هو ذلك الإنسان المسلم الإيجابي في عقيدته، الإيجابي في دعوته، المهتم بأمر المسلمين وشؤونهم.

وقد امتدح الله عز و جل الأمة الإسلامية لما تحلت به من إيجابية فقال تعالى: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } آلعمران:١١٠.

ثمرات إيجابية الثقافة الإسلامية

يترتب على إيجابية الثقافة الإسلامية عدة ثمرات ، هي كالآتي:

1. إشعار الفرد المسلم بأنه مكلف، وأن عليه أن يبذل قصارى جهده، وهو مع ذلك مزود بالاستعدادات والمواهب والإمكانيات، وأن الله - سبحانه وتعالى - سيعينه على عمله واجتهاده، ويسدد خطاه ويؤيده بنصره.

2. إشعار الفرد المسلم بضخامة مسؤوليته ، وبأهميته في الحياة الدنيا ، وفي أحداثها ووقائعها، وأنه لم يخلق عبثاً ، وإنما هو قدر من أقدار الله، بتحركه تتحقق إرادة الله ومشيئته، وأن وجوده فوق الأرض يستوجب عملاً إيجابياً مستمراً في ذات نفسه ، وفي الآخرين من حوله.

3. إعلاء شأن الفرد المسلم ورفع قيمته في نظر نفسه ونظر الآخرين، والرفع من اهتماماته وغاياته وأهدافه، فيأبى أن يزاحم الناس من أجل مطالب قريبة، أو يقاتلهم حرصاً على منافع شخصية.

4. الإيجابية الاجتماعية للمسلم، من خلال الاهتمام بإخوانه ومشاركته لهم، سواء كانوا أقارب أو أرحاماً أو جيراناً، أو معارف، أو أصدقاء.

5. إيقاف كيد ومكر الأعداء ووقوف المجتمع أمام جهودهم لحرب المسلمين، وصيانة الأمة الإسلامية منهم

نكمل هنا إن شاء الله خصائص الثقافة الإسلامية، فقد تعرضنا سابقا إلى الإلهية، الثبات، الشمول، الإيجابية، و سنذكر هنا الواقعية و التوازن.
V-الواقعية

تمتاز الثقافة الإسلامية بميزة عظيمة ألا وهي الواقعية، فالثقافة الإسلامية واقعية لأنها تقوم على التصور العقيدي للحقيقة الإلهية، وعلى بيان آثار قدرة الله في المخلوقات المشاهدة المرئية، قال تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ١٧وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ١٨يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } الروم:١٧-١٩.

وهي واقعية لأنها تعرف الانسان على حقيقة الكون، وتدعوه للتعامل معه على النحو الذي بينته العقيدة الإسلامية، وفي هذا الإطار يقول الله تعالى: { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ} الأنعام:١

وهي واقعية لأنها تفسر حقيقة الإنسان، فهو إنسان مخلوق له وجوده الواقعي وهو جزء من الكيان البشري الذي له حقيقة واقعية موجودة.

وهي واقعية لأنها تقدم منهجاً واقعياً شاملاً للحياة البشرية فوق الأرض، وتتعامل مع الحياة الإنسانية على حقيقتها وواقعيتها ٤٣. قال تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} البقرة:٢٨٦.

ثمرات واقعية الثقافة الإسلامية :

يترتب على واقعية الثقافة الإسلامية عدة ثمرات ، هي كالآتي٤٤:

1. تفاعل المسلم مع التكاليف الشرعية، وحيويته في أدائها، لأنها تراعي قدراته ووسعه ، واستطاعته، وهو ينظر إلى ثوابها الواقعي في الآخرة.

2. الاعتراف بالضعف البشري، فالإسلام لا يتعامل معه على أنه ملك ، بل على أنه إنسان، يخطئ ويصيب، فيستوعب خطأه، ولكنه يدعوه إلى عدم الركون إلى الخطأ والرضا به.

3. ارتقاء المسلم إلى آفاق عالية سامية، ومجاهدته لضعفه وهواه، وأخذه بالعزيمة وعلو الهمة ، ونجاحه في هذه التربية الجادة.

4. الاقتداء بالنماذج العملية الناجحة، التي تمثلت الإسلام في حياتها فكانت إسلاماً واقعياً حياً، من خلال تصرفاتها وسلوكها، حيث يجعل المسلم هذه النماذج قدوة عملية له.


VI-التوازن

التوازن مأخوذ من الميزان، وهو بمعنى التناسق والانسجام والترابط والاتصال، بحيث يأخذ كل جانب حجمه المحدد، ومساحته المحددة، فلا يزاد في ذلك على حساب الجوانب الأخرى، ولا ينقص منه فيكون مبتوراً، وهذا المعنى في التوازن مقرر في كتاب الله تعالى، قال تعالى: {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ٧أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ٨وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} الرحمن:٧-٩.

فهناك موازنة بين الحقوق والواجبات، والحقوق بعضها مع بعض، والواجبات بعضها مع بعض، والموازنة بين مطالب الروح والجسد، فالإنسان مطالب بعبادة ربه ولكنه أمره أن يصرف شيئاً من اهتمامه لنفسه وأولاده ومجتمعه، وأمره أن يصرف همه للدار الآخرة ونهاه أن ينسى نصيبه من الدنيا٤٥، قال تعالى: { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } القصص:٧٧.

ثمرات واقعية الثقافة الإسلامية :

لخاصية التوازن عدة ثمرات هي كالآتي:

1. التوازن بين عالم الغيب الذي لا يدركه العقل، وعالم الشهادة الذي يقدر العقل على إدراكه.

2. التوازن بين فاعلية الإنسان في الكون، وصلة الكون بالإنسان.

3. التوازن بين العبادة والعمل، فللشعائر التعبدية وقتها، وللنشاط العملي مجاله وميدانه.

4. التوازن بين الفرد والجماعة، فلا يطغى الفرد على الجماعة، ولا تأكل الجماعة حقوق الفرد.


بعض المفاهيم المرتبطة بالثقافة:

هناك العديد من المصطلحات ذات صلة وثيقة بمصطلح الثقافة، ولكثرة ترددها وتقاربها كان لا بد علينا من أن تطلع على معانيها ، ومدى ارتباطها بمصطلح الثقافة، ويمكن إجمال هذه المصطلحات في الآتي: (العلم، الحضارة، المدنية).



بعض المفاهيم المرتبطة بالثقافة

الثقافة والعلم

العلم والثقافة كلاهما معرفة يحصل عليها المتعلم. فهناك علاقة بين الاثنين قائمة على التشابه والتكامل.أما من ناحية الاختلاف فتتميز الثقافة بالتنوع والشمول، فمن أحاط بشيء من كل شيء أصبح مثقفاً، وأما العلم فيتميز بالتخصص، فمن أخذ كل شيء تقريباً من شيء واحد فقد أصبح عالماً. والثقافة طابعها شخصي تختلف من ثقافة أمة لأخرى، فثقافة الوثني والنصراني تختلف عن بعضها البعض، لأن كل ثقافة تستمد عناصرها بصورة رئيسة من تصورها الديني، أما العلم فطابعه موضوعي ؛ تتحد فيه النتائج، فالماء يتكون من ذرات من الأكسوجين + ذرات من الهيدروجين ، وهذا موجود في كل الثقافات.

والثقافة تهدف إلى الحفاظ على صبغة الأمة وخصائص كيانها ، وإثبات ذاتيتها، والحفاظ عليها من الذوبان في غيرها أو فقدان هويتها، أما العلم فيهدف إلى الاكتشاف والمعرفة المجردة ، وتنمية القدرات والملكات ، والتعرف على الحقائق والأسرار.

الثقافة والحضارة

الثقافة هي الجانب المعنوي للحضارة، أي أنها تمثل القيم الثابتة والمبادئ الراسخة التي تقوم عليها الحضارة، وهذا يعني أن الجوانب الروحية والأخلاقية للحضارة مأخوذة ومكتسبة من الثقافة، فتكون الحضارة أوسع من الثقافة.


الثقافة والمدنية

الثقافة كما ذكرنا تختص بالجانب المعنوي للحضارة، أي الجانب القيمي والسلوكي والاجتماعي من حياة المجتمع، أما المدنية فهي الجانب المادي البحت للحضارة، وهذه المدنية قد تتميز بطابع ثقافي خاص، فتكون مدنية خاصة، وقد لاتتميز بطابع ثقافي خاص فتكون مدنية عامة، والمثال على المدنية الخاصة لباس المرأة فهو نتاج مدني مادي ولكنه في الوقت نفسه تحدده الثقافة الموجودة في المجتمع، فتراه في المجتمعات الإسلامية ساتراً لعورة المرأة وحافظاً لعفتها وكرامتها، وتراه في المجتمعات الغربية مظهراً لعورة المرأة ومفاتنها.

أما المدنية العامة فيراد بها المخترعات والمكتشفات العامة والعلوم الصناعية والزراعية والآلات، وهذه كلها لا تتميز بطابع ثقافي خاص، فتعد ملكاً شائعاً لبني البشر، لا يختص بها شعب دون آخر.


دور الثقافة في بناء الفرد والمجتمع

يتجلى دور الثقافة الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع في العناصر التالية:
1. الثقافة الإسلامية وحدها هي التي تحرر البشر من عبودية البشر، لأنها تستمد تصورها ومبادئها، وموازينها وقيمها، وشرائعها ، وقوانينها، وأوضاعها ، وتقاليدها من الله - سبحانه وتعالى - فإذا أوجبت طاعة التشريع فإنما هي طاعة الله وحده، وإذا أمرت بتنفيذ نظام فإنما تأمر بالخضوع لله رب العالمين.

2. الثقافة الإسلامية يمكن أن تقوم بدور تطوير أساليب ووسائل لتطبيق الأحكام الشرعية، فعلى سبيل المثال: من المعروف بالدين من الضرورة أن الربا محرم شرعاً، وعلى هذا فكل مؤسسة أو بنك يقوم على أساس التعامل بالربا يعد محرماً، ولكن هناك نظام مصرفي آخر يقوم على غير الربا كالمؤسسات المصرفية الإسلامية، وهنا يأتي دور الثقافة الإسلامية؛ فهي التي تبين الأسس العامة، لإنشاء مثل هذه المصارف الإسلامية، وهي التي تحدد الخدمات المصرفية التي يمكن أن تقدمها هذه البنوك.

3. الثقافة الإسلامية تقوم بواجب بناء الإنسان المسلم، وتقوم أيضاً في الوقت نفسه بواجب الدفاع عن حصنه ضد التيارات المعادية، وذلك عن طريق تقديم الوسيلة الدفاعية المتطورة ، وأن تستعد لكل خصم يريد أن يزيف الحقائق الإسلامية ، أو يشوه تكامل ونقاء التصور الإسلامي.

4. الثقافة الإسلامية زاد ضروري لكل مسلم يريد أن يعيش حياة إسلامية في عقيدة التوحيد ، وهي سلاح قوي بيد كل مسلم يملك العزم الإيماني ، والإرادة القوية ليواجه تحديات العصر ، ويتغلب عليها. فخير زاد للإنسان ثقافة إسلامية تحصن عقله ، ونفسه ، وأسرته.


العقيدة الإسلامية

بعد أن تمكنا من تكوين فكرة واضحة عن الثقافة الإسلامية ، وأهدافها ، ومصادرها ، وخصائصها ، وبعض المفاهيم المرتبطة بها ، فضلاً عن دورها في بناء الفرد والمجتمع آن الآوان كي ننتقل إلى الموضوع التالي، والذي سيتم التركيز فيه على تبيان العقيدة الإسلامية، حيث سنتناول تعريف مفهوم العقيدة في اللغة والاصطلاح، لننتقل بعدها إلى تبيان المراد بالعقيدة الإسلامية، ومدى أهميتها، ومن ثم سنلقي الضوء على أركان العقيدة الإسلامية الستة. يلي هذا الحديث عن خصائص العقيدة الإسلامية، وسنخصص آخر جزئية للحديث عن آثار العقيدة الإسلامية على الفرد والمجتمع.


نسالكم الدعاء




avatar
moustafa400

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 08/12/2010
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوليه عن مادة الثقافه الإسلامية

مُساهمة  عبد الله في الثلاثاء 15 نوفمبر 2011, 6:27 pm

جزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك

عبد الله

المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 31/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى